حسن الأمين

38

مستدركات أعيان الشيعة

للشاه عباس الأول والشاه صفي الدين والشاه عباس الثاني والشاه سليمان . ولقد كان له في كل حقبة كتابات وآثار على كل ما كان يبنى للذكرى . لم يكن خطه « الثلث » وحده رفيع المقام ، بل كان بارعا في كتابة النسخ والنستعليق كذلك . وكان معاصرا للخطاطين المشهورين الآخرين مثل : علي رضا ومير عماد وعبد الباقي ومحمد صالح . وقد استطاع كاتب هذا المقال إحصاء ما كتبه على الأبنية التاريخية المشهورة في أصفهان ، فكانت تسعا وعشرين كتابة ، وكلها بخط محمد رضا الامامي . وأقدم ما كتبه كان مؤرخا بسنة 1038 ، وهو في مسجد شاه السابق ، في زمان الشاه عباس الأول ، وكان أحدثه مؤرخا في سنة 1081 ه‍ . محمد محسن بن محمد رضا الامام : تعزى إليه كتابات كثيرة على الأبنية القديمة في أصفهان ويمتد تاريخها من 1093 - 1100 ، كما رئيت في خزانة آثار أصفهان التاريخية . لقد كان من أبرز الخطاطين في عهد الشاه سليمان الصفوي وأوائل الشاه سلطان حسين وقد دون اسمه بشكل صريح في بعض الكتابات : « كتبه ابن محمد رضا محسن الامامي » ولم تكتشف له إلا كتابات بالخط الثلث حتى الآن . ولقد أورد الدكتور بياني في كتابه « نماذج الخطوط » قطعة بخط النسخ مع الرقم : « مشقه العبد الأقل محمد محسن الاصفهاني 1157 » وهي منسوبة إلى محمد محسن الامامي ، ولعل لطول عمره سببا في هذه النسبة . وليس معلوما أنها له لأننا لم نجد كلمة « إمامي » في الرقم . كما تنسب إليه كتابة بخط النستعليق موجودة في شرفة إمام زادة إسماعيل ، والتي هي في الحقيقة بخط ابنه علي نقي الامامي . علي نقي الامامي بن محمد محسن الامامي : هو كجده وأبيه في الكتابات في المساجد والأبنية وآثاره موجودة في أصفهان ، يعد من خطاطي عهد الشاه سلطان حسين الصفوي ، وله خطوط كثيرة في مدرسة الحدائق الأربع وابن الإمام إسماعيل في أصفهان . كما له كتابات موجودة بخط النستعليق . كان علي نقي يكتب بخط النسخ والرقاع أيضا وتتراوح كتاباته التي بخطه بين 1111 و 1119 . ورد في رسالة العتبة المقدسة رقم « 1 » من المجموعة السابقة أن محمد رضا الامامي وابنه محمد محسن وحفيده علي نقي قاموا بكتابات كثيرة لأبنية إيرانية في حدود قرن كامل من 1039 - 1127 ، ويعدون من أعظم الخطاطين ، كما ذكرت تلك المجلة في الصفحات 123 - 125 خطوط هؤلاء الأعلام الثلاثة في أصفهان ومشهد وقم وقزوين ، وأشارت إلى اختصاصهم ومقامهم . عبد الرحيم الجزائري ، إن أكثر خطوط المدرسة السلطانية في أصفهان ( الحدائق الأربع ) من آثاره ، كتبها بخط الثلث الرفيع . كما له كتابات على باب الدخول إلى المدرسة السلطانية المشرف على شارع الحدائق الأربع ، وعلى باب آخر في سوق السلطان الطويل بجانب المدرسة مؤرخ بتاريخ 1122 ، وكتابة في مسجد واقع بشارع الشيخ البهائي بتاريخ 1125 ، تدل هذه الكتابات على مهارة وفن في عهد السلطان حسين الصفوي . خطاطون مغمورون في القرن العاشر لم تتيسر لنا معرفة حياة عدد من الخطاطين ، إلا أن آثارهم الماثلة تدل على مهارتهم وبراعتهم . من هؤلاء : - محمد بن سلطان شاه الهروي - معين المنشي - شمس الدين علي الشيرازي : وله نسخة قرآنية بخطه في مكتبة العتبة المقدسة الرضوية - شمس الدين محمد بن أمير علي التبريزي - يوسف الغباري - أبو سعيد الامامي - محمد بن أحمد الخليلي التبريزي ، وله نسخة قرآنية بخطه في مكتبة العتبة المقدسة الرضوية بقلم المحقق وتوقيع ممتاز ، مؤرخة بسنة 981 . وسوف نفرض نموذجا لها في فصل المحقق - محمد بن ميرك علي نقي الشيرازي - عبد الله بن سلطان محمد الهروي - فخر الدين علي الحسيني - الصيرفي ، وهو غير عبد الله الصيرفي المعروف - نظام الاصفهاني - حسن بن محمود سالم باقر بنّا ، وأكثر كتاباته واقعة داخل مسجد الشيخ لطف الله بخط ثلث عال ممتاز . كما أن هناك عددا من الخطاطين من الذين عاشوا في القرن العاشر ، وأدركوا القرن الحادي عشر ، وهم : درويش مقصود التبريزي أو حاجي مقصود شريف التبريزي - ميرزا علي - سلطانية - حسن بيك التبريزي شاه محمد الأشرفي . الخطاطون المعروفون في القرنين الحادي عشر والثاني عشر إبراهيم آغا القمي : محمد إبراهيم ابن محمد نصير القمي من مشاهير الخط النسخي ، والذي كان أستاذ ميرزا أحمد التبريزي . إبراهيم آغا من الخطاطين الأعلام والأساطين المشهورين في عهد سلطنة الشاه سليمان والشاه سلطان حسين الصفوي ، فهو كان يكتب ، بالإضافة إلى الخطوط الأصولية ، التعليق والنستعليق والمكسر بغاية من الجودة والبراعة ، ومن أفضل ما اشتهر به خط النسخ ، إذ يقال إنه كان ينسخ في كل سنة ثلاث نسخ من القرآن ويتعيش من أجرها عيشة مرفهة . وقد أمضى عمره كله عزبا سخيا ، وقد كان حيا سنة 1117 ، إلا أن تاريخ وفاته غير معلوم . ميرزا أحمد النيريزي : هاجر أحمد بن شمس الدين محمد النيريزي في أيام شبابه من نيريز إلى أصفهان ، واختار دار إقامته في هذه المدينة بحدود سنة 1100 . وقد كان يحظى باحترام الشاه سلطان حسين الصفوي ، وبتقدير لدى أمراء عصره وفضلائهم وأصحاب الفن . وكانوا يقبلون على آثاره بمال كثير ، حتى قيل إنه جنى من فنه في حياته ستين ألف تومان صفوي . كان النيريزي ذا شمائل نفسية خاصة ، فقد نقل أنه كان يكتفي لعيشه بمبلغ زهيد ، بينما ينفق بقية ما يجنيه . وقد قصد في أواخر عمره العتبات العاليات ، ولم يتقاعس هناك رغم كبر سنه عن الكتابة ، ففي مكتبة سلطنة إيران دعاء بخطه محفوظ في النجف الأشرف ، كتبه بتاريخ 1172 . وتبعا لاختصاص النيريزي ببلاط الشاه سلطان حسين ( السلطاني ) فإنه يكتب بعض الرقم والآثار ، كتبها بأمر هذا الملك . وكان قد تعلم خط النسخ في ابتداء حياته لدى إبراهيم القمي ، إلا أن منهج خطوطه كان أقرب كثيرا إلى خطوط علاء الدين النيريزي ، فقد كان واضع قواعد خاصة لخط النسخ ، بل هو الذي قعد أصوله في إيران . وعد النيريزي أشهر أساتذة النسخ في إيران وأعرقهم . ومن آثار قلمه قاعدة باقية تعد من أندر ما قدمه أستاذ . ومن أهم آثاره : خمس نسخ من القرآن المجيد في المكتبة السلطانية ، يمتاز بعضها بارقى فن كتابة النسخ ، مما ليس له نظير ، ومع هذه الشهرة الكبيرة فإننا قلما نعرف جزئيات حياته ، حتى سنة ولادته وسنة وفاته غير معلومتين بدقة ، إلا أن المسلم به أنه